حكم من ذهب لأبي الفرج ابن الجوزى أعجوبة عصره

C8RNRQZXUAAMucJ1[1]

■ من صفى صفى له ومن كدر كدر عليه، ومن أحسن فى ليلة كوفئ فى نهاره ومن أحسن فى نهاره كوفئ فى ليله.

■ كلامك مكتوب، وقولك محسوب، وأنت يا هذا مطلوب، ولك ذنوب ما تتوب وشمس الحياة قد أخذت فى الغروب.

■ للعبد ستر بينه وبين الله، وستر بينه وبين الناس، فمن هتك الستر الذى بينه وبين الله هتك الله الستر الذى بينه وبين الناس.

■ ليس العجب من مملوك يتذلل لله ولا يمل من خدمته مع حاجته وفقره، فذلك هو الأصل، إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوكه بصنوف الإنعام ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه.

■ متى رأيت صاحبك قد غضب وأخذ يتكلم بما لا يصح فلا ينبغى أن تأخذ قوله بعين الاعتبار أو تؤاخذه به، فإنه كالسكران لا يدرى ما يجرى فاصبر لفورته ولا تعول عليها فإن الشيطان قد غلبه وطبعه قد هاج وعقله قد استتر، فإن أجبته بمقتضى فعله كنت كعاقل يواجه مجنوناً،بل انظر بعين الرحمة وتلمح تصريف القدر له وتفرج على لعب الطبع به،واعلم أنه إذا انتبه ندم على ما جرى وعرف لك فضل الصبر وهذه الحالة ينبغى أن يتعلمها الولد عند غضب الوالد والزوجة عند غضب الزوج فتتركه يتشفى بما يقول ولا تعول على ذلك فسيعود نادماً معتذراً،أما إذا قوبل على حالته ومقالته صارت العداوة متمكنة وجازى فى الإفاقة على ما فعل فى حقه وقت السكر والحكمة ما ذكرته «وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ».

■ من البله أن تبادر عدواً أو حاسداً بالمخاصمة، ومن أعظم العقوبة له الصفح عنه لله، وإن بالغ فى السب فبالغ فى الصفح تنب عنك العوام فى شتمه ويحمدك العلماء على حلمك، والصفح يورث عدوك الكمد ظاهراً وباطناً.

■ من المخاطرات العظيمة تحديث العوام بما لا تحتمله قلوبهم أو عقولهم أو بما قد رسخ فى نفوسهم ضده.

■ المحنة العظمى مدائح العوام فكم غرت العلماء والكبراء.

■ رب شخص أطلق بصره فحرمه الله نور بصيرته.

■ إنما ينبغى للإنسان أن يتبع الدليل، لا أن يتبع طريقاً ويتطلب دليلها.

■ المواعظ كالسياط فلا تكثر منها.

■ يخفى الإنسان الطاعة فتظهر عليه ويتحدث الناس بها وبأكثر منها، حتى إنهم لا يعرفون له ذنباً ولا يذكرونه إلا بالمحاسن ليعلم أن هناك رباً لا يضيع عمل عامل.

■ إن رأيت زلة فامحها بتوبة، أو خرقاً فارقعه باستغفار.

■ قال الفضيل بن عياض «إن أردت أن تصادق صديقاً فأغضبه، فإن رأيته كما ينبغى فصادقه» وهذا يعد اليوم مخاطرة، لأنك إذا أغضبت أحداً صار عدواً فى الحال.

■ لا خير فى سعة من الدنيا ضيقت طريق الآخرة.

■ من تفكر فى زوال المحن وبقاء الثناء هان الابتلاء عليه، ومن تفكر فى زوال اللذات وبقاء العار هان تركها عليه، وما يلاحظ العواقب إلا بصر ثاقب.

■ يا طفل الهوى! متى يؤنس منك رشد، عينك مطلقة فى الحرام، ولسانك مطلق فى الآثام،وجسدك يتعب فى الكسب الحرام.

■ جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، فواعجباً ممن لم ير محسناً سوى الله سبحانه كيف لا يحبه ويميل إليه بكليته.

■ يا طالب الجنة؟ بذنب واحد أخرج أبوك آدم منها؟ أتطمع فى دخولها بذنوب لم تتب عنها؟

■ إذا نطقت فاذكر من يسمع، وإذا نظرت فاذكر من يرى، وإذا عزمت فاذكر من يعلم.

ستكون للشيطان طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم

بسم الله الرحمن الرحيم

{ فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } 30 الأنعام

عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع للناس: “أي يوم هذا. قالوا يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ألا لا يجني جان على ولده ولا مولود على والده، ألا وإن الشيطان قد أيس من أن يعبد في بلادكم هذه أبدا ولكن ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم فسيرضى به ” رواه الترمذي وابن ماجة والألباني في صحيح الجامع

عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا أَنْ نَقُولَ : “اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا ، وَقَلْبًا سَلِيمًا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ” رواه الترمذي وأحمد والنسائي

ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } 139-140 آل عمران

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ” مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ ، حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ” رواه مسلم

عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لما أهبط الله آدم إلى الأرض قام وجاه الكعبة فصلى ركعتين فألهمه الله هذا الدعاء: اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنبي اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ورضا بما قسمت لي. فأوحى الله إليه يا آدم إني قد قبلت توبتك وغفرت لك ذنبك ولن يدعوني أحد بهذا الدعاء إلا غفرت له ذنبه وكفيته المهم من أمره وزجرت عنه الشيطان واتجرت له من وراء كل تاجر وأقبلت إليه الدنيا راغمة وإن لم يردها” رواه الطبراني

الأحسن ديناً

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } 125 النساء

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهنّ أو يعلمهنّ من يعمل بهنّ؟”، قال أبو هريرة: فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمسًا، قال: “اتّق المحارم تكُن أعبدَ النّاس، وارضَ بما قسَم الله لك تكُن أغنى النّاس، وأَحسن إلى جارك تكُن مؤمنًا، وأحِبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مُسلمًا، ولا تُكثر الضّحك فإنّ كثرةَ الضّحك تُمِيتُ القلب” رواه أحمد والتّرمذي والألباني في صحيح الجامع

عن أبي حميد الساعدي: أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: “قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد” رواه البخاري

ما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ } 166-167 آل عمران

عن مسروق قال: سألنا عبد الله بن مسعود عن معنى هذه الآية {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [آل عمران:169] فقال: أما إنا سألنا عن ذلك، فقال: أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئاً؟ فقالوا: أيَّ شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا” رواه مسلم

{ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ } 194 آل عمران