شهر من الحياة في غزة في ظل حكم حماس : جرائم قتل وانتحار ومعيشة ضنك

كتبه: عبد الله محمد محمود
مؤسسة دعوة الحق للدراتسات والبحوث

كيف تسير الحياة في غزة في ظل حكم حماس؟!

سؤال يمكن الإجابة عليه بعيداً عن الشعارات والادعاءات بإلقاء نظرة سريعة على أخبار شهر واحد من 28-10 حتى 28-11-2016 حيث يمكن مشاهدة انتشار جرائم القتل والانتحار والمعيشة الضنك وهو ما يرجعه القارئون للقرآن الكريم والسنة النبوية إلى تنحية الشريعة عن الحكم .

فرغم مرور أكثر من 10 سنوات لحماس في الحكم والتي زعمت في بدايتها أنها ستتدرج في تطبيق الشريعة لكن التدرج المزعوم لم ير الناس له أي وجود يذكر على الأرض بل طفت إلى السطح ظواهر لا أخلاقية لم يشهدها المجتمع في غزة قبل حكم حماس من انتحار ونمو لطبقة غنية مستفيدة من وضع الناس الكارثي -غالبا تكون مرتبطة بحركة حماس وقياداتها- في مقابل طبقة دنيا فقيرة تمثل أغلبية الشعب حيث بات من المعتاد رؤية شباب في مقتبل عمرهم وخريجي جامعات يبيعون “العوقة” أو يبيعون السجائر على نواصي الطرق!.

وهذه جولة سريعة خلال شهر واحد تبين واقع غزة في ظل حكم حماس:

بتاريخ 27-11: نشب شجار عائلي بين أفراد عائلة واحدة في معسكر الشاطئ، غرب مدينة غزة، نتيجةً لذلك تم تسجيل حالة وفاة واحدة، بالإضافة إلى إصابة شخصين آخرين.

25-11 : نظم حوالي 50 شخصا من عائلة واحدة إعتصاماً أمام محكمة بداية غزة، وذلك للمطالبة بتسريع تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهم بقتل إبنهم في منتصف يوليو 2016.

بتاريخ 23-11: توفي مواطن يبلغ من العمر 51 عاما نتيجة الإعتداء عليه بالضرب المبرح بواسطة بعض أقاربه وذلك داخل منزله في منطقة المغراقة شمال المنطقة الوسطي.

23-11: وفاة مسن وسط قطاع غزة وقد عثر على آثار ضرب على جسده.

13-11: شجار عائلي في حي الشجاعية في مدينة غزة ، حيث تم إستخدام أسلحة بيضاء في الشجار، ونتيجة لذلك تم تسجيل إصابة واحدة طفيفة،  وقد أصيب فيه أيضاً الناطق باسم شرطة حماس “ايمن البطنيجي.

12-11: مصرع شاب جراء إلقاء نفسه من علو في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة.

9-11: ابن يقتل أبيه طعناً بالسكين بمنطقة ابراج الكرامة.

4-11: في وقت ما بعد الظهر، قام مسلحون مجهولون يقودون ميكروباص من طراز هيونداي، بإختطاف شابين فلسطينيين من منطقة اليرموك وسط مدينة غزة وإقتيادهم لمنطقة الشيخ عجلين، غرب مدينة غزة، حيث قاموا بضربهم والإعتداء عليهم .

“الطلاق” ينهش جسد الأسر الغزية.. حيث تم تسجيل 3288 حالة طلاق خلال عام واحد! ، وبحسب إحصائيات رسمية من المجلس الأعلى للقضاء الشرعي فإن العام 2015 الماضي يعتبر الأعلى من بين الأعوام الثلاثة الماضية في معدلات الطلاق بقطاع غزة, حيث شهد 3288 حالة طلاق بمعدل 274 حالة شهرياً, بنسبة 9 حالات طلاق يومياً في حال كان عمل المحاكم 30 يوماً في الشهر ولكن باستثناء يومي الجمعة والسبت كإجازة في كافة المحاكم تصبح النسبة بما يعادل 12 حالة طلاق يومياً, فيما شهدت محافظة غزة أعلى نسبة طلاق ومحافظة الشمال حلت ثانياً.

5-11: إندلع شجار عائلي بين أفراد من عائلة واحدة غرب مدينة غزة، حيث استخدمت الأسلحة النارية خلال الشجار. وكنتيجة ذلك، أصيب شخص من عائلة أخرى بجراح وتم نقله الى المستشفى لتلقي العلاج.

3-11: وقع إنفجار في مدرسة ذكور رفح الإعدادية “ج” في مدينة رفح، بسبب جسم منفجر كان بحوزة شاب فلسطيني .

2-11: “ملوحة المياه.. خطر يترصد مليوني فلسطيني بغزة”: حيث يعاني المواطنين في كثير من المناطق بقطاع غزة من شدة ملوحة المياه وشحها في الوقت ذاته، في وقت يشعرون فيه بالخوف والقلق من أمراض قد تسببها ملوحة المياه لهم ولأطفالهم، وهو مايضطرهم في أغلب الأحيان لشراء المياه من شاحنات المياه العذبة التي تحصل على المياه من الآبار المحفورة في جميع أرجاء القطاع.

30-10: مصرع مواطن سقط من علو وهو من سكان حي الزيتون في مدينة غزة.

29-10: 97% من مياه غزة غير صالحة للاستخدام ومحطة التحلية ستخرج القطاع من الوضع المأساوي، حيث كشف وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة، عن انهيار الوضع الاقتصادي وتدمير الخزان الجوفي، حيث إن 97% من مياهه غير صالحة للاستخدام، ما يهدد بانعدام المياه النظيفة إذا استمر هذا الوضع.

28-10: أصيب شاب فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاماً بجراح خطيرة جراء إصابته بعيار ناري طائش مجهول المصدر أثناء تواجده على سطح منزله الكائن في حي الأمل، غرب مدينة خانيونس.

وفي مشهد يومي متكرر تقوم القوات الإسرائيلية بالتوغل في المناطق الحدودية من قطاع غزة وتجريف الأراضي كما تقوم السفن الحربية الإسرائيلية باستهداف زوراق الصيادين بشكل متكرر دون أي رد من جانب مسلحي كتائب حماس .

وفي ذات الوقت تواصل أجهزة أمن حماس ملاحقة المجاهدين السلفيين المطلوبين لإسرائيل واعتقالهم والتنكيل بهم كما جرى مع أبو المحتسب المقدسي وعشرات آخرين من الجهاديين بتنسيق مع المخابرات المصرية التي كافأت حماس بفتح معبر رفح بعض الأيام لتمكين قيادات من حماس من الخروج إلى الخارج.

العز بن عبد السلام..تاريخ من العزة والكبرياء!

الكاتب شموسہ راحله

كم تمنيت وأنا ألخص لكم قصة هذا العالم الجليل..أن يتعلم علماء السلاطين اليوم من أخلاقه وقوته بالحق وعزة نفسه وشموخه!!

«العزّ بن عبد السلام» من أعظم علماء المسلمين على الإطلاق، من مواليد دمشق سنة 577 هجرية، من العلماء الذين لا يخافون في الله لومة لائم، وكان كثيرًا ما يواجه السلاطين بأخطائهم، وينصحهم في الله دون خوف ولا وجل، ولذلك لقبه تلميذه الأول وعالم الإسلام المشهور «ابن دقيق العيد» بلقب «سلطان العلماء»، فقد جمع العزّ بن عبد السلام بين العلم والعمل، وبين الاتباع الشديد للسنة والاجتهاد الصحيح عند الحاجة، وبين الفتوى في الأمور العبادية والعقائدية والفتوى في الأمور السياسية والاجتماعية.. فكان بحق سلطانًا للعلماء، وقدوة للدعاة، وأسوة للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

وقد عاش حياته في دمشق إلى أن تولّى «الصالح إسماعيل الأيوبي» أمر دمشق وهو أخو الصالح أيوب الذي كان حاكمًا لمصر، والذي عرف عنه صلاحه وتقواه، لكن الصالح إسماعيل حاكم دمشق كان على شاكلة أخرى، فقد كان خائنًا لدينه وشعبه، فتحالف مع الصليبيين لحرب أخيه نجم الدين أيوب في مصر، وكان من شروط تحالفه مع الصليبيين أن يعطي لهم مدينتي صيدا والشقيف، وأن يسمح لهم بشراء السلاح من دمشق، وأن يخرج معهم في جيش واحد لغزو مصر، وبالطبع ثار العالم الجليل العز بن عبد السلام، ووقف يخطب على المنابر ينكر ذلك بشدة على الصالح إسماعيل، ويعلن في صراحة ووضوح أن الصالح إسماعيل لا يملك المدن الإسلامية ملكًا شخصيًا حتى يتنازل عنها للصليبيين، كما أنه لا يجوز بيع السلاح للصليبيين، وخاصة أن المسلمين على يقين أن الصليبيين لا يشترون السلاح إلا لضرب إخوانهم المسلمين.

وهكذا قال سلطان العلماء كلمة الحق عند السلطان الجائر الصالح إسماعيل.. فما كان من الصالح إسماعيل إلا أن عزله عن منصبه في القضاء، ومنعه من الخطابة، ثم أمر باعتقاله وحبسه، وبقي العالم الجليل مدة في السجن، ثم أُخرج من سجنه ولكنه مُنع من الكلام والتدريس والخطابة، فرحل الإمام الجليل من دمشق إلى بيت المقدس ليجد فرصة ليعلم الناس هناك بدلًا من السكوت في دمشق، وأقام بها مدة، ولكنه فوجئ بالصالح إسماعيل يأتي إلى بيت المقدس ومعه ملوك الصليبيين وجيوشهم وهم يقصدون مصر لاحتلالها، وأرسل الصالح إسماعيل أحد أتباعه إلى الشيخ العز بن عبد السلام ، وكان متلطفًا له غاية التلطف، بل ووعده بالعودة إلى كل مناصبه بشرط أن يترضى الصالح إسماعيل، ويعتذر له، بشرط ألا يتكلم في أمور السياسة، وإلا اعتقله.

وذهب رسول الصالح إسماعيل إلى العز بن عبد السلام وقال له «بينك وبين أن تعود إلى مناصبك وما كنت عليه، وزيادة، أن تنكسر للسلطان، وتُقبل يده لا غير!».

فرد عليه العز بن عبد السلام في كبرياء وعزة قائلًا:

«والله يا مسكين، ما أرضاه أن يُقبل يدي، فضلًا أن أقبل يده، يا قوم أنتم في واد، وأنا في واد، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به».

الله أكبر! هؤلاء هم العلماء بحق!

كان رد الصالح إسماعيل متوقعًا، فقد أمر باعتقال الشيخ الكبير في بيت المقدس، ووضعه في خيمة مجاورة لخيمته، وكان الشيخ عزّ الدين يقرأ القرآن في خيمته، والسلطان الصالح إسماعيل يسمعه، وفي ذات يوم كان الصالح إسماعيل يتحدث مع ملوك الصليبيين في خيمته والشيخ يقرأ القرآن، فقال الصالح إسماعيل لملوك الصليبيين وهو يحاول استرضاءهم «تسمعون هذا الشيخ الذي يقرأ القرآن؟ قالوا نعم، قال هذا أكبر علماء المسلمين، وقد حبسته لإنكاره عليّ تسليمي حصون المسلمين، وعزلته عن الخطابة بدمشق، وعن مناصبه، ثم أخرجته فجاء إلى القدس، وقد جددت حبسه واعتقاله لأجلكم».

يقول الصالح إسماعيل هذا الكلام ليسترضي ملوك النصارى، فقال له ملوك النصارى وقد سقط تمامًا من أعينهم «لو كان هذا قسيسنا لغسلنا رجليه، وشربنا مرقتها!».

وحُبس الشيخ العز بن عبد السلام في بيت المقدس إلى أن جاء الملك الصالح نجم الدين أيوب، وخلص بيت المقدس من الصليبيين سنة 643 هجرية، وهنا أخرج الشيخ العز بن عبد السلام من السجن وجاء إلى مصر، حيث استُقبل أحسن استقبال، وقرب جدًّا من السلطان الصالح أيوب ، وأعطاه الخطابة في مسجد عمرو بن العاص، وولاه القضاء.

ومن مواقفه الشهيرة التي اصطدم فيها مع الصالح أيوب نفسه، أنه لما عاش في مصر اكتشف أن الولايات العامة والإمارة والمناصب الكبرى كلها للمماليك الذين اشتراهم نجم الدين أيوب قبل ذلك، ولذلك فهم في حكم الرقيق والعبيد، ولا يجوز لهم الولاية على الأحرار، فأصدر مباشرة فتواه بعدم جواز ولايتهم؛ لأنهم من العبيد.

واشتعلت مصر بغضب الأمراء الذين يتحكمون في كل المناصب الرفيعة، حتى كان نائب السلطان مباشرة من المماليك، وجاءوا إلى الشيخ العز بن عبد السلام، وحاولوا إقناعه بالتخلي عن هذه الفتوى، ثم حاولوا تهديده، ولكنه رفض كل هذا مع إنه قد جاء مصر بعد اضطهاد شديد في دمشق، ولكنه لا يجد في حياته بديلًا عن كلمة الحق، فرفع الأمر إلى الصالح أيوب، فاستغرب من كلام الشيخ، ورفضه، وقال إن هذا الأمر ليس من الشئون المسموح بالكلام فيها.

وهنا وجد الشيخ العز بن عبد السلام أن كلامه لا يسمع، فخلع نفسه من منصبه في القضاء، فهو لا يرضى أن يكون صورة مُفتٍ، وهو يعلم أن الله عز وجل سائله عن سكوته كما سيسأله عن كلامه، ومن هنا قرر العالم الورع أن يعزل نفسه من المنصب الرفيع، ومضحيًا بالوضع الإجتماعي وبالمال وبالأمان بل وبكل الدنيا.

وركب الشيخ العز بن عبد السلام حماره، وأخذ أهله على حمار آخر، وببساطة قرر الخروج من القاهرة بالكلية، والاتجاه إلى إحدى القرى لينعزل فيها إذا كان لا يُسمع لفتواه، ولكن شعب مصر المقدّر لقيمة العلماء رفض ذلك الأمر، فماذا حدث؟

لقد خرج خلف الشيخ العالم الآلاف من علماء مصر ومن صالحيها وتجارها ورجالها، بل خرج النساء والصبيان خلف الشيخ تأييدًا له، وإنكارًا على مخالفيه.

ووصلت الأخبار إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب فأسرع بنفسه خلف الشيخ العز بن عبد السلام واسترضاه، فما قبل إلا أن تنفذ فتواه، وقال له: إن أردت أن يتولى هؤلاء الأمراء مناصبهم فلابد أن يباعوا أولًا، ثم يعتقهم الذي يشتريهم، ولما كان ثمن هؤلاء الأمراء قد دفع قبل ذلك من بيت مال المسلمين فلابد أن يرد الثمن إلى بيت مال المسلمين!

وافق الملك الصالح أيوب، وتولى الشيخ العزّ بن عبد السلام بنفسه عملية بيع الأمراء حتى لا يحدث نوع من التلاعب، وبدأ يعرض الأمراء واحدًا بعد الآخر في مزاد، ويغالي في ثمنهم، ودخل الشعب في المزاد، حتى إذا ارتفع السعر جدًّا، دفعه الملك الصالح نجم الدين أيوب من ماله الخاص واشترى الأمير، ثم يعتقه بعد ذلك، ووضع المال في بيت مال المسلمين، وهكذا بيع كل الأمراء الذين يتولون أمور الوزارة والإمارة والجيش وغيرها، ومن يومها والشيخ العز بن عبد السلام يعرف بـ«بائع الأمراء!»

الله أكبر ما أعظم عزة نفسه وقوته بالحق..يا ليت علماء الحكام اليوم المأجورين الخائنين لله ولدينه ولرسوله ولأمته…يا ليتهم يعتبروا..ولكم بالتاريخ عبرة فهل من معتبر!!

الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم

بسم الله الرحمن الرحيم

{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } 41 المائدة

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعْ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ” رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني والأرنؤوط

عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : ” اللَّهُمَّ اهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَعْمَالِ وَأَحْسَنِ الأَخْلاقِ ، فَإِنَّهُ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ ، وَقِنِي سَيِّءَ الأَعْمَالِ وَسَيِّءَ الأَخْلاقِ ، فَإِنَّهُ لا يَقِي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ ” رواه أبو نعيم

المستكبرون إن يروا كل آية لا يؤمنوا بها

بسم الله الرحمن الرحيم

{  سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ  } 146 الأعراف

عن حارثة بن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ جعظري مستكبر” رواه أحمد والترمذي وغيرهما وصححه الألباني

عن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء دعا به ففرج عنه؟ دعاء ذي النون “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” روا ابن أبي الدنيا وصححه الألباني

كيف تُمحى ذنوبك؟!

المرجع مجموع فتاوى ابن تيمية ج7 ص ” 487- 501 “

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ” عقوبة الذنوب تزول عن العبد بنحو عشرة أسباب” :
السبب الأول :-
التوبة ، وهذا متفق عليه بين المسلمين، قال تعالى: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ” وقال تعالى: “ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ” ، وقال تعالى: “وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات” وأمثال ذلك .

السبب الثاني :-
الاستغفار، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” إذا أذنب عبدٌ ذنباً فقال أي رب أذنبت ذنباً فاغفر لي ، فقال : علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به ، قد غفرت لعبدي .. الحديث ”، وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ يذنبون ثم يستغفرون فيُغفَرُ لهم ” .

السبب الثالث :-
الحسنات الماحية ، كما قال تعالى: “أقم الصلاة طرفي النهار وزُلَفَاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات” ،
وقال صلى الله عليه وسلم : ” الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ” رواه مسلم
وقال : ” من صام رمضان إيماناً واحتساباً ، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ” رواه البخاري ومسلم،
وقال : ” من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَله ما تقدم من ذنبه ” رواه البخاري،
وقال : ” من حجَّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ” رواه البخاري ،
وقال : ” فتنة الرجل في أهله وماله وولده تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ” رواه البخاري ومسلم ،
وقال : ” من أعتق رقبةً مؤمنةً أعتق الله بكل عضوٍ منها عضواً منه من النار ، حتى فرجه بفرجه ” رواه مسلم.
وهذه الأحاديث وأمثالها في الصحاح .

والسبب الرابع
الدافع للعقاب : دعاءُ المؤمنين للمؤمن، مثل صلاتهم على جنازته ، فعن عائشة وأنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” ما من ميت يصلى عليه أمةٌ من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون إلا شُفِعُوا فيه ” رواه مسلم، وعن ابن عباس قال : ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” ما من رجلٍ مسلمٍ يموت ، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً ، إلا شفعهم الله فيه ” رواه مسلم. وهذا دعاء له بعد الموت.

السبب الخامس
ما يعمل للميت من أعمال البر ، كالصدقةِ ونحوها ، فإن هذا ينتفع به بنصوص السنة الصحيحة الصريحة ، واتفاق الأئمة ، وكذلك العتق والحج ، بل قد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال : ” من مات وعليه صيام صام عنه وليه .” رواه البخاري ومسلم .

السبب السادس :
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وغيره في أهل الذنوب يوم القيامة ، كما قد تواترت عنه أحاديث الشفاعة ، مثل قوله في الحديث الصحيح : ” شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ” صححه الألباني في صحيح أبي داوود ،
وقوله صلى الله عليه وسلم : ” خيرت بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة …” صحيح الجامع.

السبب السابع
المصائب التي يُكَفِرُ الله بها الخطايا في الدنيا ، كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ” ما يُصيب المؤمن من وصبٍ ولا نصب ولا همٍ ولا حزن ولا غم ولا أذى حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه ” رواه البخاري ومسلم.

السبب الثامن
ما يحصل في القبر من الفتنة ، والضغطة ، والروعة ( أي التخويف ) ، فإن هذا مما يُكَفَرُ به الخطايا .

السبب التاسع
أهوال يوم القيامة وكربها وشدائدها.

السبب العاشر :
رحمة الله وعفوه ومغفرته بلا سبب من العباد.