كتبه: عبد الله محمد محمود
مؤسسة دعوة الحق للدراتسات والبحوث
كيف تسير الحياة في غزة في ظل حكم حماس؟!
سؤال يمكن الإجابة عليه بعيداً عن الشعارات والادعاءات بإلقاء نظرة سريعة على أخبار شهر واحد من 28-10 حتى 28-11-2016 حيث يمكن مشاهدة انتشار جرائم القتل والانتحار والمعيشة الضنك وهو ما يرجعه القارئون للقرآن الكريم والسنة النبوية إلى تنحية الشريعة عن الحكم .
فرغم مرور أكثر من 10 سنوات لحماس في الحكم والتي زعمت في بدايتها أنها ستتدرج في تطبيق الشريعة لكن التدرج المزعوم لم ير الناس له أي وجود يذكر على الأرض بل طفت إلى السطح ظواهر لا أخلاقية لم يشهدها المجتمع في غزة قبل حكم حماس من انتحار ونمو لطبقة غنية مستفيدة من وضع الناس الكارثي -غالبا تكون مرتبطة بحركة حماس وقياداتها- في مقابل طبقة دنيا فقيرة تمثل أغلبية الشعب حيث بات من المعتاد رؤية شباب في مقتبل عمرهم وخريجي جامعات يبيعون “العوقة” أو يبيعون السجائر على نواصي الطرق!.
وهذه جولة سريعة خلال شهر واحد تبين واقع غزة في ظل حكم حماس:
بتاريخ 27-11: نشب شجار عائلي بين أفراد عائلة واحدة في معسكر الشاطئ، غرب مدينة غزة، نتيجةً لذلك تم تسجيل حالة وفاة واحدة، بالإضافة إلى إصابة شخصين آخرين.
25-11 : نظم حوالي 50 شخصا من عائلة واحدة إعتصاماً أمام محكمة بداية غزة، وذلك للمطالبة بتسريع تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهم بقتل إبنهم في منتصف يوليو 2016.
بتاريخ 23-11: توفي مواطن يبلغ من العمر 51 عاما نتيجة الإعتداء عليه بالضرب المبرح بواسطة بعض أقاربه وذلك داخل منزله في منطقة المغراقة شمال المنطقة الوسطي.
23-11: وفاة مسن وسط قطاع غزة وقد عثر على آثار ضرب على جسده.
13-11: شجار عائلي في حي الشجاعية في مدينة غزة ، حيث تم إستخدام أسلحة بيضاء في الشجار، ونتيجة لذلك تم تسجيل إصابة واحدة طفيفة، وقد أصيب فيه أيضاً الناطق باسم شرطة حماس “ايمن البطنيجي.
12-11: مصرع شاب جراء إلقاء نفسه من علو في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة.
9-11: ابن يقتل أبيه طعناً بالسكين بمنطقة ابراج الكرامة.
4-11: في وقت ما بعد الظهر، قام مسلحون مجهولون يقودون ميكروباص من طراز هيونداي، بإختطاف شابين فلسطينيين من منطقة اليرموك وسط مدينة غزة وإقتيادهم لمنطقة الشيخ عجلين، غرب مدينة غزة، حيث قاموا بضربهم والإعتداء عليهم .
“الطلاق” ينهش جسد الأسر الغزية.. حيث تم تسجيل 3288 حالة طلاق خلال عام واحد! ، وبحسب إحصائيات رسمية من المجلس الأعلى للقضاء الشرعي فإن العام 2015 الماضي يعتبر الأعلى من بين الأعوام الثلاثة الماضية في معدلات الطلاق بقطاع غزة, حيث شهد 3288 حالة طلاق بمعدل 274 حالة شهرياً, بنسبة 9 حالات طلاق يومياً في حال كان عمل المحاكم 30 يوماً في الشهر ولكن باستثناء يومي الجمعة والسبت كإجازة في كافة المحاكم تصبح النسبة بما يعادل 12 حالة طلاق يومياً, فيما شهدت محافظة غزة أعلى نسبة طلاق ومحافظة الشمال حلت ثانياً.
5-11: إندلع شجار عائلي بين أفراد من عائلة واحدة غرب مدينة غزة، حيث استخدمت الأسلحة النارية خلال الشجار. وكنتيجة ذلك، أصيب شخص من عائلة أخرى بجراح وتم نقله الى المستشفى لتلقي العلاج.
3-11: وقع إنفجار في مدرسة ذكور رفح الإعدادية “ج” في مدينة رفح، بسبب جسم منفجر كان بحوزة شاب فلسطيني .
2-11: “ملوحة المياه.. خطر يترصد مليوني فلسطيني بغزة”: حيث يعاني المواطنين في كثير من المناطق بقطاع غزة من شدة ملوحة المياه وشحها في الوقت ذاته، في وقت يشعرون فيه بالخوف والقلق من أمراض قد تسببها ملوحة المياه لهم ولأطفالهم، وهو مايضطرهم في أغلب الأحيان لشراء المياه من شاحنات المياه العذبة التي تحصل على المياه من الآبار المحفورة في جميع أرجاء القطاع.
30-10: مصرع مواطن سقط من علو وهو من سكان حي الزيتون في مدينة غزة.
29-10: 97% من مياه غزة غير صالحة للاستخدام ومحطة التحلية ستخرج القطاع من الوضع المأساوي، حيث كشف وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة، عن انهيار الوضع الاقتصادي وتدمير الخزان الجوفي، حيث إن 97% من مياهه غير صالحة للاستخدام، ما يهدد بانعدام المياه النظيفة إذا استمر هذا الوضع.
28-10: أصيب شاب فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاماً بجراح خطيرة جراء إصابته بعيار ناري طائش مجهول المصدر أثناء تواجده على سطح منزله الكائن في حي الأمل، غرب مدينة خانيونس.
وفي مشهد يومي متكرر تقوم القوات الإسرائيلية بالتوغل في المناطق الحدودية من قطاع غزة وتجريف الأراضي كما تقوم السفن الحربية الإسرائيلية باستهداف زوراق الصيادين بشكل متكرر دون أي رد من جانب مسلحي كتائب حماس .
وفي ذات الوقت تواصل أجهزة أمن حماس ملاحقة المجاهدين السلفيين المطلوبين لإسرائيل واعتقالهم والتنكيل بهم كما جرى مع أبو المحتسب المقدسي وعشرات آخرين من الجهاديين بتنسيق مع المخابرات المصرية التي كافأت حماس بفتح معبر رفح بعض الأيام لتمكين قيادات من حماس من الخروج إلى الخارج.