بشرى للمهاجرين الذين تُسد بهم الثغور وتُتقى بهم المكاره

بسم الله الرحمن الرحيم

{  وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ  } 69 العنكبوت

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : “هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلائِكَتِهِ : ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ : نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَتُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً ، قَالَ : فَتَأْتِيهِمُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ “سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ” ” رواه أحمد وحسنه أحمد شاكر

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما : ” أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي ثَلَاثِ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ” فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَانْقَلَبُوا حِينَ انْقَلَبُوا وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا ” رواه أبو داود والحاكم والبيهقي

أين الطريق.. وكيف نصحح مسار حياتنا؟!

الكاتب مجهول الهويه

يعد غياب التربية الإسلامية الواعية هو أهم الأسباب لهبوط مستوى الشباب عن المستوى اللائق بهم، وإلاّ فمن زيد بن ثابت؟ ومن أسامة بن زيد؟ ومن معاذ بن عمرو بن الجموح؟ ومن معاذ بن عفراء بغير الإسلام؟!

الإسلام هو الذي صنع هؤلاء الأبطال والعظماء، وهو الذي فجّر هذه الطاقات المهولة، وهو الذي وجّه هذه الإمكانيات إلى خدمة الأمة، وإلى صالح الأرض.

لقد ظلت الأمة لعقود متتالية في زماننا الذي نعيشه الآن تربي شبابها على عشرات المناهج إلا المنهج الإسلامي.. فافتقدت الأمة بذلك سر نجاحها، وضلت طريقها إلى الهدى والصلاح، وعاشت الأمة معيشة الضنك والبؤس.. {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124].

لم تحرص التربية على زرع قيمة مراقبة الله عز وجل في شباب الأمة،لهذا عند غياب الرقيب بالدنيا كالأب والمربي وغيرهم.. فإذا غاب هؤلاء أطلق الشباب العنان لشهواتهم، وبالغوا في أخطائهم، واستخدموا طاقاتهم وإمكانيتهم في هدم ما يستطيعون هدمه من أركان الأمة، بدلاً من بنائها..!

لقد افتقد الشباب نتيجة هذه التربية الإحساس بالانتماء إلى كتاب الله عز وجل، وإلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبدلاً من أن يصبح الدين منهجًا للحياة، تحوّل الدين إلى مجرد حصة مُهملة تدرس فيها بعض القواعد النظرية، وقد تستغل في تدريس بعض الفصول المتأخرة من دروس اللغة العربية أو غيرها.

لقد زُرع في الشباب الانتماء إلى أشياء كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان، وما عادوا يشعرون بالانتماء الحقيقي إلى أمتهم الإسلامية الشامخة الكبيرة.. فهؤلاء ينتمون إلى قومية عربية فصلتهم عن إخوانهم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من غير العرب، وهؤلاء ينتمون إلى قومية فرعونية أو بابلية أو فينيقية أو فارسية أو تركية عزلت الأمة تمامًا عن دينها، وجعلت فخارها أن تنتمي إلى مجموعة من الملحدين والكفار! وإلاّ فخبروني بالله عليكم كيف يتفاعل الشباب مع شخصية مثل شخصية فرعون؟!..

لقد حدث فصام في شخصية شباب المسلمين، فهو يفتح كتاب الله عز وجل أحيانًا ليجد فيه لعنة على فرعون وجنده وقومه، ثم هو ينظر إلى واقع حياته فيجد تعظيمًا وتفخيمًا وتكريمًا لهذا “اللعين” الذي صرح ربنا في كتابه بلعنته عشرات ومئات المرات.

من يصدق؟! ومن يتبع؟!

لقد فُرغت عقول الشباب من معنى “الولاء” لرب العالمين، والاعتزاز بالدين، والفخر بأركانه، والزهو برموزه.. لقد نزعت آيات الجهاد نزعًا، وحطمت المعاني النبيلة تحطيمًا..!!

هل هناك من يدعو الشباب إلى الإحساس بقيمة الآخرة، وبأهمية السؤال والحساب يوم القيامة؟ هل هناك من يقول للشباب: أتقنوا عملكم، واهتموا بآخرتكم؛ لأن الله عز وجل يراقبكم ويجازيكم على عملكم وجهدكم، أم أن تربية الشباب مادية فقط كأن نقول لهم مثلا: ذاكروا جيدًا لأنّ هناك امتحانًا من ينجح فيه يحصل على عمل في الدنيا، وينال أجرًا ماديًّا أعلى، وفرصته أكبر من أخيه لامتلاك شقة أو سيارة أو وظيفة؟!!
لكن أين نحن من إمتحان الآخرة…كل يوم بالحياة الدنيا نعيش بإمتحان لكن النتائج لهذا الإمتحان ستكون يوم الحساب بالأخرة….إما جنة وإما نار….فلماذا غفلنا عن امتحان الاخرة؟!

شتان يا شباب الإسلام بين من يعمل للآخرة وبين من يعمل للدنيا..

وليس معنى هذا أن نربي الشباب على اعتزال الدنيا، أو على ترك التعليم والاكتساب، إنما الغرض هو تعديل النوايا، وتصحيح المسار.. فتصبح مذاكرته حسنات، وعلومه حسنات، وأخلاقه حسنات، ومعاملاته حسنات، وعمله حسنات، واكتسابه حسنات.. وجهاده في سبيل الله حسنات …وهكذا.

ما نريده هو أن يشعر الشاب أن الرقيب عليه هو رب العالمين سبحانه وتعالى، وهو رقيب حيّ لا يموت، دائم لا ينقطع، عليم لا تخفى عليه خافية.. فيشعر الشاب بالهيبة من مراقبته، وبالأمل في إرضائه، فينصلح ظاهره وباطنه، وتقوى عزيمته على العمل الدءوب دون كلل أو ملل.

وليس معنى أن هناك من يقصر في مهمته أن يقصر الآخرون أيضًا، فإذا كانت الحكومات المجرمة تُفرغ حياتنا عمدًا من المعاني الإسلامية، ومن الروح الدينية الواضحة فإنّ هذا ليس مبررًا للدعاة أو للآباء أو المربين أن يتركوا هذه التربية الإسلامية القويمة.. فعلى كل أب وأم وداعية وشيخ وأستاذ وأخ كبير وجارٍ مخلص أن يزرع معاني مراقبة رب العالمين وحب الدين والاشتياق إلى الجنة والخوف من النار في قلوب الشباب الذين يربون، مع لفت الأنظار بشدة إلى أن تربية الشباب على هذه المعاني لا ينبغي أن تبدأ من سن المراهقة، ولكن قبل ذلك بكثير.. من مراحله الأولى تمامًا في الحياة..

بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن نؤذن في أذن الرضيع اليمنى، ونقيم الصلاة في أذنه اليسرى، إيذانًا بأن هذا سيكون منهج حياته وتربيته منذ لحظاته الأولى في هذه الحياة، وتستمر هذه التربية الإسلامية في كل مراحل حياته، الطفولية منها والشبابية، حتى يصبح رجلاً أو فتاة تشبع تمامًا بالإسلام، ولا يخطو خطوة في حياته -صغيرة كانت أو كبيرة- إلاّ ويسأل نفسه ألف مرة: أهذا يُرضي ربي، أم هو عليَّ ساخط؟

وهكذا فإن الآباء والمدرسين والدعاة ليسوا معذورين في تربية شبابهم تربية إسلامية؛ بحجة أن المناهج الرسمية مُفرّغة من هذا، أو بحجة أنهم يبنون في سنة ما يهدمه الآخرون في يوم واحد.. ليست هذه أعذارًا مقبولة لترك تربية الشباب تربية إسلامية واعية، بل نعلم أنه عمل صعب لكن ليس مستحيلاً، ونعلم أن الله عز وجل يوفق من أخلص له، ويفتح له أبواب العمل والإصلاح.

كما يجب الإشارة هنا إلى شيء في غاية الأهمية..!

وهو أنني لا أعفي الشباب من المسئولية أبدًا..

فمع كون المعوقات كثيرة، والصعوبات متعددة، إلا أن الشاب في النهاية هو الذي سيُسأل يوم القيامة، ولا يستقيم لشاب عاقل أن يسير في حياته على منهج (عليَّ وعلى أعدائي).

فليس معنى أن الكل يخطئون في حقه أن يكون هذا مبررًا له أن يضيع..!

وليس معنى أن أهل الأرض جميعًا يريدون معصية رب العالمين، أن يكون هذا سببًا كافيًا له أن يعصي هو الآخر!

الشباب اليوم لا يكترثون بقضية الجنة والنار لقد إختفت هذه القضية الخطيرة من أذهانهم!

لا بد أن يقف الشاب مع نفسه وقفة ويتساءل:
لماذا خلقني الله عز وجل؟
اقرأ السؤال مرة وثانية وثالثة..
لماذا خلقني الله عز وجل؟
القضية ليست هامشية في حياتك، أو ثانوية في تفكيرك..
القضية قضية عمرك، وعلى ضوء فقهك لهذه القضية ستكون حياتك وستكون آخرتك..

ملايين الشباب لا يسألون أنفسهم هذا السؤال، ومن ثَمّ يضيعون..
لا بد أن هناك غاية للخلق..
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115].

لماذا خلقنا الله عز وجل؟
هل خلقنا الله عز وجل للمتعة والسهر والانبساط؟
هل خلقنا الله عز وجل لجمع المال وكنز الثروات؟
هل خلقنا الله عز وجل للصراع والتشاحن والتقاتل؟
هل خلقنا الله عز وجل لنعصيه ونخالفه ونعارضه؟

إن هذه الغايات لا تصلح بالمرَّة لخلقٍ حكيم من خالقٍ حكيم.. إنما خلقنا الله عز وجل لغاية واضحة ذكرها سبحانه وتعالى تصريحًا في كتابه، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].

بدون تحقيق هذه الغاية تصبح حياتك عبثًا لا قيمة لها..

ولكن ما هو مفهوم العبادة؟!

العبادة الحقيقية هي تمام الانقياد لله عز وجل مع تمام الحب له.. كمال الخضوع مع كمال الحب.. في أي أمر من أمور الحياة، أو في أي مرحلة من مراحلها..

في العقائد والشعائر والأخلاق والمعاملات.. في الشباب والهرم.. وفي الصحة والمرض.. وفي الحرب والسلم، وفي السفر والحضر.. في كل صغيرة وكبيرة في الحياة..

وليس كما يعتقد كثير من المسلمين، وكما حاول المغرضون أن يفهمونا سنوات طوالاً أنّ العبادة هي الصلاة الصوم والزكاة والحج والذكر فقط..

ومن ثَمّ فالمكان الوحيد الذي يصلح للعبادة -في تصورهم- هو المسجد، وأحيانًا في البيت.. أما باقي الحياة فهي لك، تفعل فيها ما تشاء، لا ما يشاء رب العالمين..!!

أهذا منطق مقبول يا شباب أمة الإسلام؟!

هل خلقنا الله عز وجل لتعطيه من أوقاتنا نصف ساعة يوميًّا نؤدي فيها الصلوات على عجالة، ونقضي فيها بعض الأذكار، ثم نقضي بقية اليوم في غير ما أراد الله عز وجل؟!

إن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8].

سيحاسب كل إنسان على مثقال الذرة.. لن تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وستسأل عنها.. {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49].

إذن كل شيء في الدنيا، وكل لحظة في الحياة سيكون عليها سؤال، بل أسئلة.

ومن ثَمّ فإني أفهم العبادة الحقيقية لله عز وجل في ضوء قول الله عز وجل: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162]. أي: أن كل شيء في حياتنا هو لله عز وجل، ويظل الإنسان على هذه الصورة إلى أن يصبح الموت في سبيل الله كذلك.

الجهاد جزء مهم من حياتك…حاله كحال الصلاة تماما:-

وكيف أقابل ربي عز وجل ولستُ مهمومًا بأمتي؟!..

لقد مر على المسلمين جراح كثيرة قديما وحديثا وما زال شلال الدم ينزف بكل مكان الى يومنا هذا فأين أنتم من أعظم فريضة الجهاد بسبيل الله؟!!

مجازر في سوريا.. وإبادة في بورما.. وفلسطين محاصَرة.. والعراق احتلت ولم تسلم من بطش الشيعة ولا الامريكان!!. وأفغانستان كذلك.. واضطهاد في الشيشان، وبطش في كشمير، وتفتيت في السودان، وتدمير في الصومال.. ووحوش الأرض تنهش المسلمين بكل مكان وزمان.. والمسلمون في غفلة!!

ماذا سأقول لربي وأنا أقابله غدًا؟!

هل ينفع عندها عذرٌ أنني كنت مشغولاً بمتابعة مباراة رياضية، أو مهمومًا بأخبار فنية، أو حتى مشغولاً بنفسي وأسرتي؟!

أين شعور الأُمَّة الواحدة؟!

هل أتداعى بالحُمَّى والسهر لما يحدث من جراحٍ للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؟!

وحتى -والله- لو كنتُ مشغولاً بصلاتي وقيامي، هل يَقبل ربي عذري أنني نسيتُ رجالاً تُقتَّل، ونساءً تُغتَصب، وأطفالاً تُشرَّد، وديارًا تُدمَّر، وأراضي تُجرَّف، وحُرمات تُنتَهك؟!

لقد أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَمَرَ المسلمين بالفطر وهم يتَّجِهون إلى مكة ليفتحوها بعد خيانة قريش وبني بكر..

إن الصيام يُؤخَّر، والجهاد لا يُؤخَّر..وهذا إن دل يدل على ان الجهاد أعظم فريضة واهم فريضة!!

ليس هذا فقهي أو فقهك، إنما هو فقه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهل وجدنا الطريق….وهل سنصحح مسار حياتنا؟!!