وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } 59 الأنعام

عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: “مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا اللّه ثم قرأ: { إن اللّه عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن اللّه عليم خبير}” رواه البخاري

عن قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: صَلَّى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بِالْقَوْمِ صَلَاةً أَخَفَّهَا، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهَا، فَقَالَ: أَلَمْ أُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَمَا إِنِّي دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِ: “اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى. وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت. وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.
اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين” رواه النسائي والحاكم وصححه

ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } 34 فصلت

عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذ بيده إلا لله فلا يفترقان حتى يغفر لهما” رواه أحمد وصححه الألباني

{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } 201 البقرة

لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } 65 الزمر

عَنْ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا. فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا, فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ. فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ. فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَامْتَلَأَ الْمَسْجِدُ وَتَعَدَّوْا عَلَى الشُّرَفِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ. أَوَّلُهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا, وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ فَقَالَ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ, فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟!. وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ, فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا, فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ, فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ رِيحُهَا, وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ, فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ, فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ. وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللَّهَ, فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ, كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّه.ِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجَمَاعَةُ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ, وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ, فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟ قَالَ: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ, فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ ” رواه الترمذي وصححه الألباني

عَنْ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : ” انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :” يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَلشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ” ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : “وَهَلِ الشِّرْكُ إِلا مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ “؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ، أَلا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ؟ قَالَ : قُلِ :“اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لا أَعْلَمُ ” رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني

منخفض القطارة أمل مصر وكنزها المفقود

15747456_1330180353721493_6783320510051148131_n

شغل علماء العالم.. وحاول تنفيذه سري باشا.. وبهر به جمال عبدالناصر.. واعتبره السادات مشروعا قوميا هذا المشروع عمره 100 عاما، شغل علماء العالم.. ولفوائده العظيمة اراد كل حكام مصر تنفيذه من سري باشا 1913 الي جمال عبدالناصر عام 1959 ثم انور السادات عام 1973 لكن المخابرات الامريكية ومن ورائها اسرائيل، حاربته، ومنعت بيوت الخبرة العالمية من تنفيذه.

«سد عالى» وعاصمه جديده فى منخفض «القطارة»

في عهد الرئيس جمال عبد الناصر كان المشروع مبهرا بالنسبة لجمال عبد الناصر فاستدعي خبراء من شركة سيمنس الألمانية لعمل الدراسة الميدانية الأولية في عام 1959. وفي العام التالي اتفقت مصر و ألمانيا الغربية علي أن يقوم البروفيسور فرديك بازلر وفريق من جامعة دير مشتاد التي يعمل بها علي القيام بالدراسات النهائية خلال خمس سنوات. وقدرت تكاليف المشروع علي مدي 15 سنة بنحو 4657 مليون دولار. منها 800 مليون دولار لشق القناة باستخدام التفجيرات النووية السلمية وهي الطريقة الرخيصة والنظيفة والمناسبة والمثالية.

لكن الظروف السياسية كانت تقف بالمرصاد للمشروع فالولايات المتحدة رفضت أن تستخدم مصر الطاقة النووية استخداما سلميا خوفا من أن تنقلب في ظروف التوتر الحادة مع إسرائيل إلي استخدم عسكري وأجبرت المانيا الغربية علي التسويف. وهو ما عطل المشروع سنوات طوال حتي الان تعتبر طوبوغرافيا منخفض القطارة أكبر منخفض أرضى تحت منسوب سطح البحر فى العالم، وتساهم تضاريسه فى تحويله إلى بحيرة هائلة لم يشهد لها الإنسان مثيلا فى العالم.

فالمنخفض يمتد بطول نحو 300 كيلومتر من واحة مغرة جنوب العلمين بمسافة نحو 53 كيلومتراً حتى واحة سيوة غربا. بينما يبلغ أقصى عرض له نحو 137 كيلومتراً. وهو محاط من ناحية الشمال بحائط طبيعى من الصخور الجيرية يبلغ ارتفاعه 200-225 متراً فوق منسوب سطح البحر ويزداد هذا الارتفاع فى اتجاه الغرب إلى نحو 350 متراً، بينما تتدرج أرضيته فى الارتفاع إلى الصفر ناحية الجنوب والشرق. وتبلغ المساحة الصافية للمنخفض طبقا للدراسة الحالية نحو 19516 كم2. وملحق به عدة منخفضات فرعية تبلغ جملة مساحاتها نحو 1572 كم2 منها ماهو متصل بالمنخفض مباشرة ومنها ما يسهل توصيله بالمنخفض الرئيس. وبذلك يكون إجمالى مساحة المنخفض الرئيس وملحقاته من المنخفضات الفرعية 21088 كم2، منها 20695 كم2 يقل منسوبها عن صفر (منسوب سطح البحر) بحد أقصى -139.0 متراً تحت منسوب سطح البحر.

ومساحة المنخفض التى تبلغ نحو 5 ملايين فدان تعادل فى قدرها مساحة دولة كالكويت، ظلت معطلة غير مستغلة على مدى التاريخ الإنسانى لصعوبة الانتقال فيها أو المعيشة بها أو بناء المجتمعات الزراعية. فالكثبان الرملية المتحركة تكسو أرضية
المنخفض فى الجزء الأوسط والجنوبى الغربى، كما توجد رواسب مستنقعات ملحية بطول 150 كم2 وعرض 30 كم2 تحت حواف الحوائط الشمالية والشمالية الغربية للمنخفض. كذلك توجد مستنقعات أخرى صغيرة تمتد على طول الحواف الجنوبية حيث يملؤها الغبار الصحراوى مع رواسب ملحية. كما تغطى الطبقات الطينية المشبعة بالملح بعض مساحات المنخفض خاصة فى أقصى الجنوب وقد كان هذا المشروع محل دراسات عديدة منذ أن اقترحه العالم الألمانى بنك Penk فى عام 1912، ثم العالم الإنجليزى بول Ball عام 1927 ويقوم المشروع على فكرة حفر قناة أو نفق بين البحر الأبيض المتوسط عند العلمين إلى شرق المنخفض، بغرض ملء المنخفض بمياه البحر خلال فترة من الزمن، مع استغلال الفرق بين منسوب سطح الماء فى المنخفض بعد ملئه بعمق متجانس، وبين منسوب الماء فى القناة أو النفق لتوليد الكهرباء وانشاء مجتمعات عمرانيه سكنيه وسياحيه وخدميه وصناعيه متكامله وزراعه اغلبيه مساحه الصحراء الغربيه .

وعلى الرغم من البساطة التى تبدو فى إجراءات تنفيذ المشروع من حيث المبدأ إلا أن تعقيدات شكلية وموضوعية حالت دون تنفيذ هذا المشروع حتى الآن مما أثنى الحكومات المصرية التى تداولت حكم مصر فى العهدين الملكى
والجمهورى عن تنفيذ المشروع، الأمر الذى عطل بدوره أى تنمية للشريط الساحلى للصحراء الغربية بعد استقلال مصر الكامل عام 1954 وحتى الآن الاتجاه الثاني لمشروع منخفض القطاره وهو كما موضح في الخريطه و هو ربط هذا المنخفض بمياه النيل (مياه عذبه) على النحو التالى:
اولا: ربط المنخفض بمشروع نهر الكونغو
مشروع شق قناة تصل نهر الكونغو بأحد روافد نهر النيل بالسودان
لمعرفه تفاصيل عن مشروع نهر الكونغو دوس علي هذا الينك
https://www.facebook.com/Qattara/posts/960032107402988:0
لمعرفه تفاصيل اكثر عن مشروع نهر الكونغو دوس علي هذا الينك
https://www.facebook.com/Qattara/posts/987288648010667:0
و انشاء مجري مائي جديد بدايه من بحيرات توشكي يصب في النهايه في المنخفض مغطي بالكامل بخلايا الشمسيه لتقليل كميه البخر الماء والاستفاده بالكهرباء النظيفه.
ممكن نقل المياه في خطوط أنابيب يضمن سهولة التحكم في حصة المياه المتداولة .. وأيضا يمنع فقدان مياه منها في التسرب الأرضي أو البخر فيما لو اعتمد المشروع علي شق ترع مفتوحة لنقل مياه النيل ونهر الكونغو

منخفض القطارة: المشروع الحقيقي الذي تبحث عنه مصر

12208705_960032107402988_3791954182971625158_n

اللون الازرق نهر النيل
اللون الاصفر نهر الكونغو
اللون الاحمر الوصلة بين النهريين

مشروع نهر الكونغو
مشروع شق قناة تصل نهر الكونغو بأحد روافد نهر النيل بالسودان
يصب في منخفض القطاره

رجل الأعمال إبراهيم الفيومي: نعمل حالياً علي ربط النيل بنهر الكونغو
رغم أنف وزارة الري أكد الجيولوجي إبراهيم الفيومي رجل الأعمال الذي اقتحمت شركاته العمل في مجالات عديدة بالكونغو مواجهته لشركات إسرائيلية مشبوهة لغسيل الأموال وملاحقتهم له يعد نجاحه في الحصول علي عقود مشروعات مهمة ودخوله في مجالات كانت محتكرة لهم مثل التعدين.
وأوضح الفيومي في تصريحاته لـ«روزاليوسف» أنه تمكن من خلال نشاط شركة «ساركو» التي يرأس مجلس إدارتها وبالتعاون مع شركاء من دولة الكونغو من توقيع اتفاقية مع الحكومة الكونغولية التي شملت العديد من المشروعات في مجال التعدين والطيران والاتصالات والخدمات الطبية والتدريب، كما حصلنا علي تراخيص بانشاء خط سكة حديد نحو «280» كم كما وقعنا
اتفاقات أخري للتنجيم حصلنا من خلالها علي مناجم نحاس وذهب وألماظ، بالإضافة لمصنع أسمنت.
وأضاف الفيومي أنه منذ توقيع هذه الاتفاقيات ونحن نعلم أن المنافسة مع الشركات الإسرائيلية التي تحتكر هذه المجالات ستكون علي أشدها ومشكلة هذه الشركات التي تعمل بمنطق «اهبش واجري» وتستنزف ثروات دول إفريقيا دون أن تهتم بالجانب الاجتماعي التنموي ولهذا نجحت في أولي جوالاتي معهم، حيث إن جميع عقودي مع الحكومة الكونغولية تنص علي استقطاع نسب من هامش الربح لتوجيهها إلي المشروعات الاجتماعية التنموية بمناطق المشروعات المقامة علي أراضي الكونغو.
وأشار إبراهيم الفيومي إلي تزايد الوجود الإسرائيلي بالقارة السمراء وأنها بدأت في زراعة أراضي شاسعة بإفريقيا والفاصوليا السنغالي تزرع وتصدر من خلال شركات إسرائيلية وهناك دعم للشركات الإسرائيلية للدخول في مجال الاستزراع بدول حوض النيل وهي لا تكتفي بالاستفادة المادية بل هدفها الأساسي محاربة مصر في المياه.
وحول تبنيه لتمويل مشروع ربط نهر النيل بنهر الكونغو وكيف جاءت الفكرة.
قال الفيومي، ونحن نعمل علي دراسات انشاء خط السكة لحديد بالكونغو أكتشفنا أننا سنعبر نحو 22 رافداً نهرياً، فكانت اكبر مشكلة تواجهنا في ظل انعدام وجود قاعدة بيانات بالكونغو لطبيعة هذه الروافد، والمناطق المحيطة بها، فلجأنا لهيئة المساحة الجيولوجية والثروة المعدنية المصرية للقيام بعمل الخرائط والأبحاث اللازمة. فوق الأرض وتحت الارض، وأثناء مراجعة الخرائط الجيولوجية اكتشف نائب رئيس هيئة الثروة المعدنية “د. عبد العال حسن” وجود تلامس بين حوض نهر النيل ونهر الكونغو،وبدأنا في دراسة الموضوع،واقتنعت بالفكرة لتأثيرها البالغ في الدفع بالتنمية بين مصر والكونغو بعيداً عن «البيزنس».
وقمنا بمراجعة اتفاقيات الانهار في العالم من 1891، وهي نحو 300 اتفاقية،والانهار الدولية واضحة تماماًَ، وبالمراجعة فإن نهر الكونغو نهر محلي وهذه الدولة بها 50% من مياه إفريقيا وتضخ مياهها الي المحيط الهادي. والاستفادة من مياه نهر الكونغو لا يعتبر نقلاً للمياه بالمخالفة للقانون الدولي لانه بين حوضين بنفس الدولة ولإنقاذ مياه تندفع 300 كيلو متر داخل المحيط.
وأضاف بالفعل تحدثنا مع المسئولين بالكونغو عن المشروع وأوضحنا مدي الاستفادة منه لشعب الكونغو حيث ستساهم المحطات التي ستنشأ علي المشروع في توليد كميات ضخمة من الكهرباء تعمل علي زيادة ايراد نهر النيل وبما لا يضر بدول منابع النيل وتحافظ علي مياه مهدرة وتوفر كهرباء تكفي إفريقيا بالكامل وتزيد من حصص مياه جنوب السودان وشمالها ومصر، والتفاصيل الفنية هي مهمة الفنيين وخبراء المياه لكن لابد وان يقود العملية جيولوجيون علي درجه عالية من الخبرة، وأتصور ان من يرفض هذا المشروع الذي سينقذ مصر من ايقاعها في براثن العطش والمرض بهذا التخطيط الخارجي الممنهج، فهو اما لم يذاكر جيدا أو للأسف لابد من ان يبحث عن الأمن القومي المصري لمعرفة ايه حكايته ومن وراءه وينفذ أجندة من، أيا كانت مكانته وزيراً أم غفيراً نحن في طريقنا سننتهي منه بموافقة الري وبدونها ولن يوقفنا أحد .
وأكد الفيومي أنهم الآن في مرحلة الانتهاء من الدراسات الكاملة وهناك مجموعات تمويلية عربية ودولية عرضت المشاركة في تمويل إنشاء المشروع وشق قناة للتوصيل بين النهرين، وسيكون هناك مشروعات تنموية هائلة علي ضفاف النهر الجديد وتجمعات عمرانية، فالفكرة ستعمل علي ترويض نهر الكونغو وهو شرس للغاية،وهناك ترحيب ولم نجد أي اعتراض من الجانب الكونغولي والرئيس الكونغولي وحكومته يعشقون مصر ويطلبون منا التواجد،أما وزارة الري المصرية التي أعلنت عدم رغبتها في المشاركة في هذا المشروع فهي – بالناس الموجودين بها حاليا -غير منوطة بالمشروع وهيئة الثروة المعدنية بما لديها من امكانيات الأصلح للقيام بالتعاون معنا، وعندما تمتلك الري من الكوادر العلمية القادرة، وقتها يمكن أن تشارك، ولكن في حالة عرقلتها للمشروع فإنني ساتوجه الي المجلس العسكري والنائب العام ببلاغ ضدها لأن هذا أمن قومي لمصر وكفانا التفكير بعقلية وسياسات الماضي والا ميدان التحرير موجود، وموافقة دولة الكونغو هي مسئوليتي، ولا نريد تمويلا، لدينا الجهات الممولة ولن نطلب من احدا مليما واحدا ومعنا رءوس اموال عربية أمينة علي مصالحنا والمشروع بالنسبة لنا غير تجاري واستعادة العائد منه بطيء وسيخلف اراض شاسعة صالحة للزراعة لتصدير منتجاتها لجميع الدول العربية.
وعن المشاكل التي تواجه المشروع وهل سيلقي نفس مصير «قناة جونجلي» المتوقفة منذ 25 عاما، قال الفيومي: المشاكل الامنية بالكونغو مختلفة عن جنوب السودان، وأزمتنا في جونجلي نتيجة سوء ادارة التي كانت السبب في خلق نوع من اشكال الغضب تجاه المشروع ولو وفرنا لابناء القبائل هناك فرصة عمل وخدمات لأهاليهم سيكونون الأحرص علي استمرار المشروع، ولذا جميع المشروعات التي تقوم بها شركتي تعتمد علي العمالة من ابناء المناطق مقر المشروع، والا لو دخلت عليهم وكأنني مستعمر طبيعي ان سنواجهنا المشاكل.لابد وان يشعر بانها ارضه وبلده وثرواته وفي المقابل يجب ان ينتفع.

وأضاف متوقع حدوث المشاكل اهلا وسهلاً بالمعارك ولا احد سيوقفنا واخطرت التعاون الدولي ووزارة البترول التي تعمل معي واقرت ووقعت بانهم الظهير الفني لنا ووفرنا خرائط تفوق 250 خريطه، ولن نسمح لأحد باختراقنا ولن تعطلنا البيروقراطية، ولن تتمكن وزارة الري في مصر من أن تعطلنا،وأجد أنه مثلما كانت وزارة الزراعة في وقت من الاوقات مخترقة وأدخلت علينا المبيدات المسرطنة،فالخوف ان تكون وزارة الري ايضا مخترقة الآن والا ما اسباب وقوفها امام مشروع كهذا،ولذا يجب مراجعة موقفها،وكل من أخطأ يتحاكم،وكان فين وزراء الري من 10 سنوات واين كانت الري من ايجاد البديل للمياه امام هذه الحملات الممنهجة لتعطيشنا.
وحول المضايقات التي يواجهها في «كنيشاسا» أوضح الفيومي أنه بعد أن حددنا الكميات التي يمكن استخراجها من مناجم الذهب والألماظ التي حصلنا عليها وأعلنا عن برنامج واضح للخروج بها بشكل قانوني وليس كغيرنا ممن يسرق بالطيارات ويهرب،وحتي نعطي الدولة حقها ونأخد حقنا وننمي المجتمع في مناطق متنوعة،فوجئنا ببعض الملاحقات ومراقبة الاعمال،ولكن هذا لا يفرق معنا ولو لم يكونوا هؤلاء موجودون كنت سأجد غيرهم،ومن حقي مراقبتهم أنا الآخر طالما نزلنا جميعا الي الملعب وعلي الجميع يتحمل قواعد اللعبة ولن اسمح لأحد بالاقتراب من رجالي وعمالي خاصة أن العمالة مصرية وكونغولية .ولم يعد هناك وقت، كفانا 30 عاما من السلبية .
وعن نصائحه للمستثمرين المصريين الراغبين في اقتحام مجالات التنمية بالكونغو.
قال الفيومي أحترم عادات وتقاليد الشعوب، وأنصح المستثمرين المصريين بان لا يحذو حذو سماسرة نهب افريقيا بمنهج “شيل واجري” وهذا منهج لشركات بعينها تسرق يورانيوم ودهب وتجري وهم حرامية بتسرق مقدرات الدول وهذا يفسد العلاقات بين الشعوب، والكونغو من اغني دول العالم في موارده وعلينا ان نربح ويربح معنا اهلها ولا نضر بأحد.

[ ملاحظة هامة : من ضمن الحلول القترحه لمشكله مرتفعات سلاسل الجبال التي تعوق انشاء القناه التي تربط نهر الكنغو بنهر النيل استخدام ماكينـات الحفر العملاقة التي تستخدم في انشاء الانفاق و ( مترو الأنفاق ) تعدى من تحت الجبال لا يوجد مستحيل المهم الاراده
مصر مليانه عباقره بس المهم الحلم والهدف والاراده والامكانيات.

لمعرفه تفاصيل اكثر عن مشروع نهر الكونغو دوس علي هذا الينك
https://www.facebook.com/Qattara/posts/960032107402988:0

لمعرفه تفاصيل عن منخفض القطاره دوس علي هذا الينك
https://www.facebook.com/Qattara/posts/972068809532651:0

شهادات صادمة عن “رحلة الموت” لمهاجرين من غزة إلى أوروبا: قتل ونصب وإغتصاب أثناء السفر

هل كنت نائمًا وشاهدت في حُلُمك كابوسًا مزعجًا ثم استيقظت ممتنًا لله على أن ذلك لم يكن حقيقيا.. هذا لا يحدث دائمًا، فهناك من حاول إقناع نفسه أنه في كابوس وسيصحو منه، لكن ذلك كان بعد فوات الأوان.

شبان فلسطينيون من قطاع غزة عاشوا ذلك الكابوس بعد محاولتهم الهجرة إلى أوروبا، وتحدثوا لوكالة “صفا” بشهادات صادمة عن “رحلة الموت” التي عاشوها في ليالٍ حالكة وسط البحر، أو في الغابات، هربًا من الظروف الاقتصادية المتردية في غزة، لكن ذلك كلّف بعضهم حياته أو حياة أسرته.

وبدا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، ولاسيما بعد العدوان الإسرائيلي الأخير صيف 2014، ازدياد محاولات شبان من غزة الهجرة إلى أوروبا، إلا أن معظمهم، وفق الشهادات، وقعوا ضحايا، إما لأطماع المُهربين، وإما للوهم الذي عاشوه بأن الأموال في انتظارهم هناك.

الشاب “ب. م” (28 عامًا)، هاجر من قطاع غزة، قبل خمس سنوات، عن طريق مصر، حتى وصل إلى تركيا، وهناك مكث عدة أيام، لكنه كان فزعًا خائفًا من تعرضه للسرقة والاعتداء، لأنه يحتفظ ببعض الأموال لإكمال رحلته، وكان دائم التنقل بأسلحة بيضاء.

تعرض الشاب ومن معه هناك إلى “غدر المهربين وتعاملهم الدنيء”، فسرق أحدهم ثلاثة آلاف يورو منهم، واغتصب آخرون فتيات من أصول أفريقية أمام عينيه.

من أحد شواطئ تركيا، استقل “م” برفقة نحو 30 مهاجرًا عربيًا وأفريقيًا قاربًا صغيرًا، بالكاد اتسعهم، حتى وصلوا إلى اليونان بعد أن تهددتهم أمواج البحر ورياحه.

التحرك من اليونان صوب أي دولة أوروبية ليس أمرًا سهلًا كما كان في السابق، إذ كان يتم بجوازات مزورة عبر مطار “أثينا”، وهو ما دفع المهاجرين لاستكمال طريقهم برًا، إما سيرًا على الأقدام أو عبر مركبات مهربين بمبالغ طائلة، وفق ما تحدث به الشاب لمراسل “صفا”.

بدأ المهاجرون طريقهم برًا من اليونان، إلى مقدونيا، لكن الأمن هناك تلقفهم، وصادر نقودهم وهواتفهم وأرجعهم إلى اليونان، فقضوا ليلة قارسة البرد في إحدى الغابات، وكانت النار مصدر دفئهم الوحيد.

عندما بزغ فجر ذلك اليوم، لاحق الأمن اليوناني الشاب الفلسطيني ومن معه من المهاجرين، لكنهم هربوا مسرعين عبر قطار إلى العاصمة المقدونية “سكوبيه”، ومن هناك انتقلوا برًا برحلة قاسية إلى صربيا.

لم تكن رحلة صربيا أكثر سهولة من سابقاتها، لكنها كانت أقسى بوفاة مهاجر جزائري كان برفقتهم من شدة البرد، وهناك قضوا أيامًا بمنزل رجل صربي، دون التمكن من الخروج، خشية الإمساك بهم.

تحرك المهاجرون بعدها- برفقة مهرب أفغاني- سيرًا على الأقدام فوق نهر مُتجمد، هربًا من الأمن، ومكثوا ثلاث ليالٍ عند مهرب آخر في حظيرة حيوانات، دون أغطية أو طعام في ظل تساقط الثلوج.

أقلت المهاجرين، الذين بلغ عددهم نحو مائة عند تلك المحطة، مركبة لا تتسع إلى نصفهم، حتى أوصلتهم إلى هنغاريا، وهناك قبض حرس الحدود الهنغاري عليهم، واعتقلهم لثلاثة أسابيع في وضع “مقزز”، وسط تعذيب شديد، كما يؤكد الشاب .

بعد مدة الحبس، أرجعهم الأمن الهنغاري إلى صربيا، لكنهم هربوا من هناك إلى رومانيا عبر البر، لأنها تتبع الاتحاد الأوروبي، ومنها بدأوا معاناة أخرى حتى الوصول إلى النمسا، انتهت برحلة مشي على الأقدام وركض بين الأشجار استمرت تسع ساعات، بالإضافة لدفع ألف يورو.

ويقول الشاب “م”، الذي يستقر في ألمانيا منذ خمس سنوات، إن هجرته كانت بين أشهر ديسمبر ومارس، وهي من أكثر الأشهر بردًا وتساقطًا للثلوج في أوروبا، ودفع خلالها نحو 30 ألف يورو، شملت غرامات خروج من السجن.

ويضيف باكيًا “لو عاد بي الزمن لن أترك بلدي. هناك أعيش بكرامتي مع عائلتي، التي استشهد عدد منها بقصف إسرائيلي، خلال عدوان 2014، ولم أستطع تقبيلهم”.

ويتابع “الهجرة قطعة من النار، والمهربون تجار بشر. أنصح من يفكر بالهجرة ألا يجعل ذلك على حساب حياته، ودفع آلاف الدولارات دون جدوى”.

أما الفلسطيني “ع. ش” أحد الناجين من سفينة هجرة تعرضت لـ”الإغراق المتعمد” في عرض مياه المتوسط، فبرغم أنه نجا بحياته، إلا أنه فقد زوجته وطفلتيه، في التاسع من سبتمبر 2014م، إضافة لنحو 400 مهاجر فلسطيني ومصري وليبي وسوري، لم يتم العثور سوى على 11 منهم.

“ش” يقول “قررت الهجرة من غزة لعلاج إصابتي بعيار ناري، وتوفير حياة كريمةً لأسرتي، فغادرت عبر معبر رفح بشكل طبيعي، وعندما وصلت إلى مصر تواصلت مع أحد المهربين، وبعد عناء كبير، تمكنّا من الإبحار عبر مركب ضيق من ساحل مدينة الإسكندرية”.

ويضيف “كان أملي أن يكون مصيري كالذين سبقوني، في العلاج والحصول على الإقامة في أوروبا، لكن بعد أربعة أيام من الرحلة صدم مركبنا الصغير مركب تهريب كبير فغرق الجميع في عرض البحر”.

ويتابع بنبرة حسرة “في تلك اللحظة، تحوّل البحر إلى حمّام دم، ولم نكن نعرف أين نحن، تمسكت بحقيبة سفر وتمسك 11 شخصًا آخرون ببعضهم طيلة ستة أيام في عرض البحر، لكنني فقدت زوجتي وطفلتيّ أغلى ما أملك”.

بعد ستة أيام ما بين إرادة التشبث بالحياة، والتفكير القاتل بفقدان الزوجة والأطفال، مرت باخرة من المنطقة، وأنقذت الأشخاص الذين لم يموتوا، وكانوا نحو ستة أشخاص من أصل 400، أما الباقون فكانوا طعامًا للأسماك.

تلقى “ش” العلاج لمدة أربعة أيام في مستشفى بجزيرة “كريت” اليونانية، إذ كان يعاني من فقر دم، وجفاف، وتآكل في بعض أطرافه بفعل المكوث في البحر لمدة طويلة.

عاد الشاب الفلسطيني إلى قطاع غزة بعدما خسر كل شيء، وتحولت أوروبا في نظره إلى “منطقة سوداء”، لكنه أخذ في البحث عن طرف خيط لمعرفة مصير زوجته وطفلتيه، ويعيش منذ ذلك الحن بحسرة الفراق.

وترددت أنباء، وفق المواطن “ش”، عن ظهور جثة، بعد شهرين من الحادثة، قبالة سواحل ليبيا، تحمل مقتنيات زوجته، من هاتف وأغراض أخرى، لكنه لم يستطع التأكد من أن الجثة لزوجته، “لتقصير الجهات المختصة في إجراء الفحوصات اللازمة”.

ورغم ما يعانيه المهاجرون في طريقهم من مخاطر، أدت لفقدان الكثيرين حياتهم، إلا أن الشاب الغزي “ص. ص” (23عامًا) لا زال يفكر بالهجرة.

ويُعد “ص” أوراقًا لتسهيل سفره، والهجرة عبر مصر إلى أوروبا للوصول إلى أخيه وأبناء عمومته هناك، رغم إقراره أنهم لا يجدون عملًا أصلًا.

إحصائيات ودوافع

مديرة المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مها الحسيني تقول إن “الهجرة ليست بالأمر الجديد على الفلسطينيين؛ فهي بدأت منذ عقود، وتكررت بأشكال مختلفة بعد ذلك، خلال أحداث دفعتهم للهجرة الاختيارية أو القسرية”.

وتشير الحسيني، إلى أن قطاع غزة شهد ثلاث هجمات إسرائيلية في الفترة ما بين 2008-2014 حصدت أرواح نحو خمسة آلاف فلسطيني معظمهم من النساء الأطفال، وأصابت أضعاف ذلك.

وتلفت إلى أن الهجمات الإسرائيلية إلى جانب الحصار المُطبق منذ نحو عقد من الزمن سببان كافيان للعديد من الفلسطينيين في غزة لمحاولة الهجرة بنوعيها؛ الشرعية وغير الشرعية.

وتذكر الحسيني أن نحو أربعة آلاف شخص من سكان القطاع يحاولون الهجرة بشكل غير شرعي سنويًا، نتيجة للتضييقات المُتزايدة على الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأجرى المرصد الأورومتوسطي دراسة عام 2014، خلُصت إلى أن ما لا يقل عن 50% من المهاجرين من غزة ينتمون إلى الطبقتين الاجتماعيتين المتوسطة والعليا؛ وهو ما يعني أن الهجرة غير مقتصرة على ذوي الدخول المتدنية أو الطبقات المُهمشة في المجتمع.

ويصف أستاذ علم النفس بجامعة الأقصى درداح الشاعر الهجرة بكافة أنواعها بـ”الانتحار”، ومغادرة الحياة بطريقة أخرى؛ مُشيرًا إلى أن “الهجرة إن لم تكُن لبناء الذات وإثراء الجانب العلمي، فليست هجرة، كما ينطوي عليها مخاطر، أبرزها تفريغ البلد من العقول والطاقات الشابة النشطة”.

ويقول الشاعر إنه ينطوي على الهجرة مخاطر على المستوى النفسي، والاجتماعي، “فالمُهاجر لن يشعر بالاستقرار خاصة إن كانت هجرته مدى الحياة، بينما الهجرة المؤقتة محمودة”.

ويُرجع أستاذ علم النفس أسباب الهجرة إلى “عوامل الطرد” من أمثال الواقع الاجتماعي والاقتصادي والنفسي المرير في غزة.

ويقول: “مغامرة المهاجرين عبر البحار غير محمودة، فإما أن يصل لبر الأمان، وإما الموت، ويفقد حياته وبلده وأسرته؛ فالمهاجر في عداد الميت، لأنه إنسان انتقل من الحياة للموت على المستوى الاجتماعي والثقافي والنفسي”.

فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم

بسم الله الرحمن الرحيم

{ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } 28 القصص

عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه… قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي” رواه مسلم

عن طارق بن شدّاد رضي الله عنه قال: “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّتين، رأيته بسوق ذي المجاز، وأنا في بياعة لي، فمرّ وعليه حلة حمراء، وهو ينادي بأعلى صوته: أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه بالحجارة، وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوا هذا، فإنه كذّاب، فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا غلام من بني عبد المطلب، فقلت: من هذا الذي يرميه بالحجارة، فقيل: عمه عبد العزى، أبو لهب ” رواه ابن أبي شيبة والحاكم
والبيهقي

إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحقّ

بسم الله الرحمن الرحيم

{ إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ } 41 الزمر

عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ مَنْ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ فَقَالَ ابْنَ أَبْزَى، قَالَ وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ قَالَ إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، قَالَ عُمَرُ أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ “إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ” رواه مسلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إِذا وَقَعْتُمْ فِي الأَمْرِ العَظِيمِ فَقُولوا : حَسْبُنا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ ” رواه ابن مردويه

“أنا مش وجه بهدلة” !

إياد قنيبي

مِنا مَن يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه يخشى أن يتعرض للــ”بهدلة” من الي يسوى وما يسواش، وهو “مش وجه بهدلة”…فهو ذو مكانة علمية أو اجتماعية أو ثراء، ولا يليق به أن يُستهزأ به، أو يُضرب أو يفقد وظيفته أو يُحبس…

ما أحوجنا هنا إلى أن نتذكر قول الله تعالى:

((ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه))

إذن ليس لمسلم أن يترفع عن مكابدة معاناة عاناها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأن نفسه أكرم من نفس رسول الله.

رسول الله أوذي في الله وشُتم وضرب وأغشي عليه ورمي بالحجارة وألقي على ظهره سلا الجزور وكُذِّب واستُهزئ به وهُدِّد وحوصر في الشِّعب واضطر لترك بلده وأوذيت ابنتاه وافتُري على أهل بيته وجاع وعطش وتحمل المشاق، وهو أعظم البشر وأعلاهم منزلةً وأكرمهم على الله، وأرهف الناس حسَّاً وأعزهم نفساً.

ففي مسند الإمام أحمد (11/ 610 ـ 611) :عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ ‏رَسُولِ اللَّهِ، فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ ‏قَالَ: حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ ‏مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَسَبَّ آلِهَتَنَا، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَمَا ‏قَالُوا.‏ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا ‏أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ، قَالَ: فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي ‏وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ مَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ، فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: ‏‏«تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ»‏ فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ لَيَرْفَؤُهُ ‏بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، انْصَرِفْ رَاشِدًا، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ ‏اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، ‏حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عليهم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ ‏وَاحِدٍ، فَأَحَاطُوا بِهِ، يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ، ‏قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ» ‏ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ، قَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- دُونَهُ، يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: {أَتَقْتُلُونَ ‏رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: 28] ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ.

فليس أحدنا أكرم نفسا ولا أرفع قدراً ولا أرهف حساً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مهما كانت مكانته الاجتماعية والعلمية والمادية.

قال ابن القيم في (إغاثة اللهفان): (ومن مكايده –أي: مكائد الشيطان- أنه يأمرك بإعزاز نفسك وصونها حيث يكون رضى الرب تعالى في إذلالها وابتذالها كجهاد الكفار والمنافقين وأمر الفجار والظلمة بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فيخيِّل إليك أن ذلك تعريض لنفسك إلى مواطن الذل وتسليط الأعداء وطعنهم فيك، فيزول جاهك فلا يقبل منك بعد ذلك ولا يسمع منك)..أي: يقول الشيطان لك: إذا أُهنت فستفقد هيبتك، فيَنْفَضُّ الناس عن دعوتك! وإنما هي مكيدة شيطانها لتعز نفسك عن مخاضات خاضها نبيك الأكرم صلى الله عليه وسلم.

قد تخاف، قد تضعف…وقد يكون لك عذر في بعض المواطن، لكن لا تقل في نفسك (أنا مش وجه بهدلة)! لا ترغب بنفسك عن نفس حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم.